ابن الزيات

9

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

وابن بللوه وكان من أمر الصحابة ما كان وداره التي ذكرناها موجودة كما ذكر غالب المؤلفين قال القضاعي وأثر بنائها موجود باق وهي التي بسوق وردان إلى أن وقع حريق في الدار فأحرقت تلك الشقة وكان ذلك في ولاية عبد العزيز بن محمد بن النعمان القاضي وذلك بعد سنة تسعين وثلاثمائة « 1 » وقد ذكر عنه أرباب التاريخ أنه غطس في سفينة هو وأهل الفتوّة وكانت السفينة ملتصقة بباب الحصن والحصن بجانب الجزيرة وقطعوا شجر السرو وتحصنوا هناك والنيل حينئذ في مده وقيل إنه خرج معهم وقيل أقام في الحصن وسأل المقوقس في الصلح قال فبعث اليه عمرو عبادة بن الصامت وكان رجلا طويلا طوله عشرة أشبار وصالحه المقوقس عن القبط والروم على أن للروم الخيار في الصلح إلى أن يأتي كتاب ملكهم فان رضى لهم تم ذلك على حاله وان سخط عليهم انتقض الصلح بينه وبين الروم وأما القبط فبغير خيار وكان الذي انعقد عليه الصلح أن فرض على جميع من حضر بمصر أعلاها وأسفلها من القبط دينارين على كل شخص في كل سنة من البالغين شريفهم ووضيعهم دون الشيوخ والأطفال والقساقسة والرهبان والمنقطعين في الديورة والكنائس والبيع وغيرهم ممن لا يتعاطى الدنيا وأنهم لا يعترضون ولا يعترضهم أحد من أهل الاسلام ولا يدخل عليهم بما يضرهم وكان عدد الذين عاقدهم ستة آلاف نفس برضاهم قال ابن زولاق انهم اثنان وعشرون ألفا غير أهل البلاد وقال الواقدي انهم فتحوا مصر صلحا وتعلق بهذا الخبر من نقل عنه وقال غيره ان بها ستة أماكن مستجاب فيها الدعاء فتح اللّه مصر على يد ابن العاص وعبادة بن الصامت والمقداد وشرحبيل بن حسنة وقيس بن سعد وغيرهم من الصحابة وذهب الذين قالوا إنها فتحت صلحا بغير عنوة وكذا حكم جميع الأرض التي بمصر وكورة اخميم إلى مالا نهاية له . وممن قال إنها فتحت عنوة عبد اللّه بن المغيرة الشيباني وعبد اللّه بن وهب ومالك بن أنس وغيرهم وبعضهم قال إن بعضها فتحت صلحا وبعضها عنوة منهم ابن شهاب وابن لهيعة . وكان فتحها يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين من الهجرة هذا ما نقله ابن بللوه واليه أشار ابن الجباس وشمس الدين بن أبي المجد والقضاعي في تاريخه وذكر أن له عقبا بمصر وشمس الدين ومحمد انهما عقباه وولد له رجل من مصر وأقام بها ومدفنه في مجرى الحصا وهو محل مبارك يستجاب فيه الدعاء والنقعة الكبرى التي قاتلت بها الصحابة لقضاء الحاجات ومحل الذروة وذروة عين الصيرة تسمى النقعة الصغرى نذكره ان شاء اللّه لإجابة الدعاء وقتال الصحابة

--> ( 1 ) ما في هذه الصحيفة وما يليها ركيك جدا ولم نقف له على أصل